الشيخ عباس القمي

415

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

قال الحمويّ في المعجم في معنى خراسان : وقيل خراسم للشمس بالفارسيّة وأسان كأنّه أصل الشيء ومكانه « 1 » . فيكون المعنى : سلام على غوث اللهفان وعلى الذي صارت أرض خراسان به محلا وموضعا للشمس . ( 1 ) الثامنة : روى ابن شهرآشوب عن موسى بن سيار انّه قال : كنت مع الرضا عليه السّلام وقد أشرف على حيطان طوس وسمعت واعية فاتبعتها فإذا نحن بجنازة ، فلمّا بصرت بها رأيت سيدي وقد ثنى رجله عن فرسه ثم أقبل نحو الجنازة فرفعها ، ثم أقبل يلوذ بها كما تلوذ السخلة بامّها ثم أقبل عليّ وقال : يا موسى بن سيّار من شيّع جنازة وليّ من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه لا ذنب عليه ، حتى إذا وضع الرجل على شفير قبره رأيت سيّدي قد أقبل فأخرج الناس عن الجنازة ، حتى بدا له الميت ، فوضع يده على صدره . ثم قال : يا فلان بن فلان أبشر بالجنّة فلا خوف عليك بعد هذه الساعة ، فقلت : جعلت فداك هل تعرف الرجل ؟ فو اللّه انّها بقعة لم تطأها قبل يومك هذا ، فقال لي : يا موسى بن سيّار ، أما علمت انّا معاشر الأئمة تعرض علينا أعمال شيعتنا صباحا ومساء ؟ فما كان من التقصير في أعمالهم سألنا اللّه تعالى الصفح لصاحبه ، وما كان من العلوّ سألنا اللّه الشكر لصاحبه « 2 » . ( 2 ) التاسعة : روى الشيخ الكليني عن سليمان الجعفري انّه قال : كنت مع الرضا عليه السّلام في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي : انصرف معي فبت عندي الليلة ، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المعتّب « 3 » ، فنظر إلى غلمانه يعملون

--> ( 1 ) معجم البلدان ، ج 2 ، ص 350 / خراسان . ( 2 ) المناقب ، ج 4 ، ص 341 - عنه البحار ، ج 49 ، ص 98 ، ح 13 . - والعوالم ، ج 22 ، ص 213 ، ح 1 . ( 3 ) في البحار والعوالم : ( مع المغيب ) بدل ( مع المعتّب ) .